ابن الجوزي
422
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ببينة وإلا فعلت وفعلت ، فجاء أبي بن كعب فشهد ( 1 ) . اعلم أن عمر لم يشك في خبر أبي موسى ، وإنما خاف أن يتهجم غيره ممن يشك فيه على الرواية ، فأدب الغير بطلب البينة من أبي موسى ليحذر من لا يصلح للرواية كما قيل للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * [ الزمر : 65 ] * ( فإن كنت في شك ) * [ يونس : 94 ] وكما قال عليه السلام : « لو سرقت فاطمة لقطعتها » ( 2 ) . 400 / 486 - وفي الحديث التاسع : في شأن ساعة الجمعة : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة » ( 3 ) . أما ساعة الجمعة فسيأتي في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل ربه شيئا إلا أتاه » ( 4 ) وهذا الحديث قد بين وقت تلك الساعة . وقد روى جابر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « التموسها آخر الساعات بعد العصر » ( 5 ) ومن حديث أنس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « التمسوها فيما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس » وفي حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سئل عنها فقال : « ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تقضى الصلاة » ( 6 ) . وهذا كثير هو ابن عبد الله بن عمرو بن عوف بن
--> ( 1 ) مسلم ( 2154 ) . ( 2 ) البخاري ( 3475 ) ، ومسلم ( 1688 ) . ( 3 ) مسلم ( 853 ) . ( 4 ) الحديث ( 1888 ) . ( 5 ) النسائي ( 3 / 100 ) . ( 6 ) الحديث في الترمذي ( 490 ) وابن ماجة ( 1138 ) .